الأربعاء 14 أكتوبر 2026 - 21:31
العلمانية القسرية تُسقط أقنعة حقوق المرأة.. قمع الحجاب في أذربيجان وسكوت المنظمات النسوية الدولية

وكالة الحوزة - تواصل السلطات في أذربيجان فرض قيودها على الحجاب في المدارس والمؤسسات الرسمية بحجة العلمانية، وسط صمت مطبق من المنظمات النسوية والحقوقية الدولية، في مشهد يكشف ازدواجية المعايير تجاه حقوق المرأة المسلمة.

وكالة أنباء الحوزة - في الوقت الذي ترتفع فيه الأصوات والدعوات في المحافل الدولية للمطالبة بحرية المرأة وحقها في التقدم واختيار أسلوب حياتها، يبرز تناقض صارخ ينكشف بوضوح عند التعاطي مع قضايا المسلمات وحقوقهن الأساسية. تُمثّل قضية التضييق على الحجاب وفرض العلمانية بالقوة في أذربيجان أنموذجاً حياً لهذه الازدواجية والمكيالين اللذين تُدار بهما ملفات حقوق الإنسان.

فمنذ سنوات، تُمارس السلطات الإدارية في أذربيجان ضغوطاً متواصلة لمنع الفتيات والنساء من ارتداء الحجاب في المدارس والمعاهد والمؤسسات الرسمية، بحجة الالتزام بالزي الموحد والحفاظ على طابع الدولة العلماني. وقد أدى هذا الحظر القسري إلى حرمان العديد من الفتيات من حقهن في التعليم والتطور المهني، وملاحقة النشطاء والعلماء الذين دافعوا عن حقهن المكفول في التعبير عن معتقدهن. وكان هذا المسار محل تحذير وتنبيه متكررين من المراجع والعلماء، وفي مقدمتهم السيد علي الخامنئي الذي أكد على خطورة محاولات تجريف الأصالة الإسلامية وفرض العلمانية بالسيطرة والقوة الأمنية على شعب يرتبط تاريخياً وعقائدياً بإسلامه وأهل بيته.

تابع أيضاً:

أزمة منع الحجاب في مدارس أذربيجان.. إبعاد معلمات عن العمل واعتقال 37 شخصًا

ورغم فداحة هذه الانتهاكات التي تطال أبسط الحقوق الشخصية للفتيات المسلمات، تلتزم المنظمات النسوية والمؤسسات الحقوقية الدولية والإعلام العالمي صمتاً مطبقاً، وتتجاهل هذه الممارسات وكأنها غير موجودة. ويعود هذا التجاهل إلى ازدواجية هيكلية، حيث تتحدد "حرية المرأة" لدى هذه المنظمات بخلع اللباس الديني والتخلي عن الهوية الإسلامية، بينما يُصنّف تمسك الفتاة بحجابها كشكل من أشكال الخضوع الذي لا يستحق الدفاع عنه. كما تُستخدم قضايا حقوق المرأة كأداة ضغط سياسي تُثار وتضخ إعلامياً ضد دول معينة، وتُعطل تماماً عندما تتصل بنظم حليفة أو سياسات علمانية قسرية.

اقرأ أيضاً:

"اخلعي الحجاب أو غادري".. مشاهد مؤثرة لمعلمات وطالبات مُنعن من دخول المدارس بأذربيجان

إن ما يجري اليوم في أذربيجان ليس سوى تجربة لمحاولة تعميم هذا النموذج القسري في أماكن أخرى لاقتلاع الهوية الدينية من مجتمعاتها. ويؤكد هذا الصمت المريب أن الرهان على شعارات المنظمات الدولية والمؤسسات النسوية للذود عن حقوق المرأة المسلمة هو رهان على السراب، وأن حماية الكرامة والشعائر الإسلامية تتطلب استقامة ووعياً وثباتاً مجتمعياً على الأصالة والهوية.

المصدر: كربلاء الآن

سمات

تعليقك

You are replying to: .
captcha